الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
280
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
من هذا الكتاب اى فصل قسمة الخمس . وأما الأول : فحاصل الكلام فيه أن وجوب الخمس في هذا القسم من المشهورات بل ادعى الاجماع فيه وتواتر الاخبار به . قال الشيخ - قدس سره - في الخلاف في المسألة 138 من كتاب الزكاة : « يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلات والثمار على اختلاف أجناسها بعد اخراج حقوقها ومؤنتها واخراج مؤنة الرجل لنفسه ومؤنة عياله سنة ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء . دليلنا : اجماع الفرقة واخبارهم وطريقة الاحتياط تقتضى ذلك » . وحكى في الجواهر عن الغنية والتذكرة والمنتهى وظاهر الانتصار والسرائر الاجماع عليه . . . ثم قال : « وهو الذي استقر عليه المذهب والعمل في زماننا هذا بل وغيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتصالها بزمان أهل العصمة - عليهم السلام - » . « 1 » هذا ولكن المحقق في المعتبر بعد نسبة القول بذلك إلى كثير من الأصحاب قال : « وقال ابن أبي عقيل وقد قيل الخمس في الأموال كلها . . . لان ذلك إفادة من الله وغنيمة » . وقال ابن الجنيد فاما ما استفيد من ميراث أو كد بدن أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط اخراج خمسه لاختلاف الرواية في ذلك ولو لم يخرجه الانسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها » . « 2 » وظاهر تعبير الأول ب « قيل » وتعبير الثاني بالأحوط لا سيما مع تصريحه في آخر كلامه بعدم كون تاركه مثل تارك الزكاة التردد في وجوب الخمس
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 45 . ( 2 ) - المعتبر ، المجلد 2 ، الصفحة 628 .